أخبار

أوزبكستان والولايات المتحدة تطلقان منصة استثمارية مشتركة

أعلنت أوزبكستان والولايات المتحدة عزمهما إطلاق منصة استثمارية مشتركة جديدة تهدف إلى تمويل المشاريع الثنائية الكبرى وتعزيز التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين البلدين.

وجاء الإعلان خلال المنتدى الأميركي – الأوزبكي للأعمال المنعقد في العاصمة طشقند على هامش «منتدى طشقند للاستثمار العالمي»، حيث أكد وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي، لازيز قدرتوف، أن المبادرة ستشكل آلية رئيسية لدعم المشاريع المشتركة بين الشركات الأوزبكية والأميركية.

وقال قدراتوف إن الولايات المتحدة وأوزبكستان اتفقتا على تدشين منصة استثمار مشتركة بهدف توجيه التمويل إلى قطاعات مختلفة باقتصاد أوزبكستان.

وأوضح قدرتوف أن تمويل المنصة سيأتي من الجانب الأميركي عبر مؤسسة التمويل الأميركية للتنمية الدولية (DFC) وبنك التصدير والاستيراد الأميركي (EXIM)، فيما سيساهم الجانب الأوزبكي من خلال صندوق إعادة الإعمار والتنمية في أوزبكستان.

وأشار إلى أن المنصة تهدف إلى سد الفجوات التمويلية التي غالباً ما تؤخر تنفيذ المشاريع الواعدة، إضافة إلى توفير فرص استثمارية جديدة في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الأوزبكي.

وكشف الوزير الأوزبكي أن بلاده تستضيف حالياً أكبر وفد تجاري أميركي في تاريخ العلاقات الثنائية، ما يعكس تنامي قناعة الشركات الأميركية بأن أوزبكستان شريك استثماري طويل الأمد، وليس مجرد سوق استهلاكية.

وفي خطوة إضافية لاستقطاب رؤوس الأموال الأميركية، اقترحت أوزبكستان إنشاء منطقة اقتصادية خاصة مخصصة للشركات الأميركية، توفر بنية تحتية حديثة وإجراءات مبسطة وخدمات لوجستية متطورة وإمدادات موثوقة للطاقة، إلى جانب دعم حكومي مباشر لتسهيل الأنشطة الاستثمارية والصناعية في آسيا الوسطى.

وقال قدراتوف قال إن أوزبكستان تعمل على تهيئة الأوضاع من أجل استثمار الشركات الأميركية في البلاد، بما في ذلك من خلال مناطق اقتصادية خاصة.

أضاف إن الفرص التي سيتم تقديمها لن تقتصر على استخراج المعادن بل ستمتد إلى الصناعات التحويلية مثل الأدوية.

ويأتي هذا الاعلان في الوقت الذي تسعى فيه أميركا لتعزيز سلاسل إمداد المعادن النفيسة وتوسيع العلاقات الاقتصادية في وسط آسيا، حيث مازالت الصين وروسيا هما المستثمران المسيطران.

وقد حددت أوزبكستان، الغنية بالموارد، المعادن النفيسة كقطاع نمو استراتيجي، وتعتزم تنفيذ 120 مشروعا بقيمة 2ر4 مليار دولار ما بين 2026 و 2030، وفقا لمكتب الرئيس.

ويشار إلى أن أوزبكستان، التي نما اقتصاها بما لا يقل عن 6% سنويا خلال الأعوام الأخيرة، تبرز كمركز إقليمي للصناعة والنقل واللوجستيات.

من جانبها، أكدت رئيسة غرفة التجارة الأميركية – الأوزبكية، كارولين لام، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نمواً متسارعاً، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات الأميركية الجديدة في أوزبكستان تجاوز مليار دولار العام الماضي، فيما تخطى حاجز ملياري دولار خلال العام الجاري.

بدوره، شدد الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الأميركية للتنمية الدولية، بن بلاك، على اهتمام واشنطن ببناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع أوزبكستان ومنطقة آسيا الوسطى، مستندة إلى ما تتمتع به المنطقة من قاعدة سكانية شابة وإمكانات اقتصادية متنامية.

كما أكد رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك التصدير والاستيراد الأميركي، جون يوفانوفيتش، استعداد المؤسسات المالية الأميركية لدعم المشاريع في القطاعات الحيوية والاستراتيجية، وتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أوزبكستان خلال المرحلة المقبلة

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى