أخبار

هل زار رئيس «CIA» موسكو لتحذيرها من استخدام «النووي التكتيكي»؟

تزامنت مؤشرات متزايدة على تصعيد روسي محتمل في الحرب الأوكرانية مع الزيارة غير الاعتيادية لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف إلى موسكو، في وقت أفادت وكالة بلومبرغ بأن الرئيس فلاديمير بوتين قد يختار استخدام الأسلحة النووية التكتيكية لحسم المواجهة المستمرة منذ 5 سنوات.

وبينما تحدثت تقارير أميركية عن أن مهمة راتكليف تضمنت تحذير موسكو من استهداف دول حلف الناتو، نقلت «بلومبرغ» عن مصادر في «الكرملين» أن بوتين قد يلجأ إلى الأسلحة النووية التكتيكية، بالتزامن مع دراسة روسيا تكثيف هجماتها على أوكرانيا باستخدام الصواريخ البالستية، في ظل انهيار المفاوضات مع كييف وتصاعد العمليات العسكرية. 

وأشارت المصادر إلى أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على روسيا لم تدفع بوتين إلى إنهاء الحرب.  وتتميز الأسلحة النووية التكتيكية برؤوس حربية أقل قوة ومدى أقصر من الأسلحة الاستراتيجية، لكنها قادرة على إحداث دمار واسع وتداعيات إشعاعية خطيرة.

في السياق، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن راتكليف توجه إلى موسكو في زيارة غير معلنة، ليصبح أحد أرفع المسؤولين الأميركيين الذين يزورون روسيا منذ بدء الحرب عام 2022. 

وقالت «وول ستريت جورنال» وشبكة سي بي إس إن الزيارة هدفت إلى ردع موسكو عن مهاجمة أي عضو في «ناتو»، استناداً إلى تقديرات «CIA» تفيد بأنها قد تحاول اختبار تماسك الحلف عبر «هجوم محدود».

وذكرت صحيفة بوليتيكو أن تحذير راتكليف تركّز على تصعيد محتمل يشمل الحلفاء في شرق «ناتو» في منطقة البلطيق. كما طالب «الكرملين» بخفض الدعم العسكري والمالي لإيران.

 وأقرّ المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، بأن راتكليف أجرى مباحثات مع أجهزة الاستخبارات الروسية، لكنه لم يلتقِ بوتين، الذي أُحيط علماً بنتائج المحادثات. كما تناولت الزيارة، ورغم ذلك، نفى نقله للتحذير الأميركي، وقال إن التقارير «لا تمتّ للواقع بصلة». 

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع بحث ألمانيا الاستثمار في المظلة النووية البريطانية – الفرنسية، وسط مخاوف من تراجع الالتزام الأميركي بأمن أوروبا، فيما تدرس برلين تعزيز التعاون الدفاعي مع لندن وباريس، والمشاركة في مناورات نووية فرنسية.

وفي المقابل، صعّدت موسكو لهجتها تجاه لندن، محذرة من استهداف مواقع أو معدات عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها رداً على استخدام صواريخ بريطانية ضد روسيا، بعد إعلان لندن نقل تكنولوجيا «ستورم شادو» إلى كييف.

وداخلياً، أصدر بوتين مرسوماً يتيح مصادرة مؤقتة للبنية التحتية الحيوية التي لم تحمها الشركات الخاصة من الهجمات الأوكرانية، في خطوة يقول محللون إنها تهدف إلى إجبار القطاع الخاص على تحمُّل كلفة حماية المنشآت، لكنها تفتح في الوقت نفسه الباب أمام توسع دور الدولة في الاقتصاد الروسي.

وبالتزامن، دفعت إسبانيا وبولندا وهولندا والسويد الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، معتبرة أن تفعيلها يمكن أن يحمّل روسيا جزءاً من كلفة الدمار ويخفف العبء عن دافعي الضرائب الأوروبيين.

زر الذهاب إلى الأعلى