أخبار

هل تدخل سورية الحرب؟ – جريدة الجريدة الكويتية

تعيش المنطقة بين مسارين، مسار الضربات المستمرة كحرب استنزاف ضد إيران لدفعها إلى الموافقة على الاتفاق بالشروط التي تريدها واشنطن، واستمرار التفاوض، سواء بالنار أو على طاولة الدبلوماسية، مع الرهان على إضعاف حلفاء إيران في العراق ولبنان، من خلال دعم الدولة اللبنانية والدولة العراقية لحصر السلاح، أما المسار الآخر فهو سقوط الرهان على المفاوضات واتساع الحرب مع تشكيل تحالف واسع ضد إيران وكل حلفائها. وفي حال تحقق السيناريو، فإنه يطرح تساؤلات كثيرة حول دور سورية، لا سيما أن إيران ضربت قاعدة التنف قبل فترة، وهو الاستهداف الأول لسورية منذ اندلاع الحرب على طهران في فبراير الماضي، علماً بأنه منذ الأيام الأولى للحرب دعت دمشق إلى ضرورة تشكيل غرفة عمليات عسكرية عربية مشتركة تحسباً لانزلاق الأوضاع واتساعها، وللبحث في خيارات الدفاع المشترك. 

وبحسب المصادر، فإن دمشق جددت طرح تشكيل غرفة عمليات عسكرية عربية موحدة للتصدي للمخاطر الإيرانية، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبعض الدول العربية والخليجية، وخلال زيارات لبعض المسؤولين الخليجيين لدمشق، بمن فيهم وزير الداخلية البحريني، وذلك في ظل تهديدات إيرانية بهجمات برية وبتشكيل مجموعات انتحارية تهاجم دول المنطقة.

وحسب المعلومات، فإن دمشق أبدت استعدادها لمساعدة دول الخليج في كل ما تريده في مواجهة أي اعتداء تتعرض له. 

لا ينفصل ذلك عن التغييرات الأمنية والعسكرية التي شهدتها دمشق في الفترة الأخيرة، لاسيما تعيين الرئيس أحمد الشرع لوزير الداخلية أنس خطاب رئيساً لمكتب الأمن الوطني، وعبدالقادر الطحان رئيساً للاستخبارات. وتشير هذه التعيينات إلى «مركزة» أجهزة الأمن السورية، أما القراءة السياسية فترتبط بالسياق الدولي والإقليمي لهذه التعيينات، ولجهة التنسيق مع القوى العربية والدولية، مع الإشارة إلى أن خطاب والطحان يتمتعان بعلاقات قوية مع دول الخليج، لا سيما السعودية. وذلك يأتي في إطار خلق التوازن بين العلاقة مع السعودية من جهة، وبين العلاقة مع تركيا التي تعزز من وجودها العسكري وشراكتها مع دمشق.

زر الذهاب إلى الأعلى