أخبار

هل تهاجم إسرائيل «علي الطاهر» قبل مفاوضات روما؟

من إيران إلى اليمن والعراق وصولاً إلى لبنان، كل المؤشرات تدل على أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد، لا أحد يعرف إذا كانت ستبقى مضبوطة تحت سقف القواعد المعمول بها حالياً، أم أنها ستتطور إلى حرب شاملة قد تنخرط فيها دول جديدة، لا سيما في ضوء تطورات الوضع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والمعلومات التي تشير عن التحضير لعمليات عسكرية ضد الحوثيين. 

لبنان يقع بين نارين مجدداً، نار التفاوض التي يتحضر للجولة السابعة منها، ونار التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر والمتواصل والذي يأخذ حالياً شكل تفجيرات ضخمة في مناطق متفرقة من الجنوب، وليس فقط تفجير بعض الأنفاق المحيطة بأسفل قلعة الشقيف. العين على تلة علي الطاهر والمنشآت العسكرية فيها، حيث تفيد معلومات بأن إسرائيل تريد خوض عملية عسكرية وتقوم بإدخال آليات عسكرية، في محاولة لفرض أمر واقع جديد قبل جولة المفاوضات المقررة في روما. 

وفي حال أقدمت تل أبيب على عملية عسكرية، تشير التوقعات إلى أن «حزب الله» سيسعى للتصدي لها، وهو حالياً في حالة استنفار. وفي حال عمل الحزب على استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة برياً باتجاه «علي الطاهر» بصواريخ أو مسيَّرات، ستلجأ إسرائيل إلى رصد مواقع الإطلاق وتعمل على استهدافها، وهذا يعني اتساع رقعة الحرب.

أما على صعيد المفاوضات، فأصبح واضحاً أن المسار الإسرائيلي سيكون متشدداً وسط معلومات تفيد بأن تل أبيب لن تقدم أي تنازلات جوهرية، وترفض البحث في مناطق تجريبية جديدة متذرعة باختبار فعالية الجيش في تفكيك البنية العسكرية الكاملة للحزب في المنطقة التي جرى الانسحاب منها بالفعل. في المقابل، سيتمسك لبنان بالمطالبة بتحديد مناطق جديدة وقد يقترح أن تكون مدينة الخيام. المعطيات تفيد بأن إسرائيل لن توافق على الانسحاب من أي بلدة حالياً، لا سيما قبل انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي.

زر الذهاب إلى الأعلى