أخبار

لبنان: توغل إسرائيلي في أول منطقة تجريبية

على الرغم من محدودية نتائج جولة المفاوضات السابعة بين لبنان وإسرائيل في روما، فإن بيروت لا تزال تعول على ضغوط أميركية تمارس على إسرائيل لأجل وقف التفجيرات والاعتداءات، بينما الأجواء الدبلوماسية تفيد بأن تل أبيب لن تلتزم بأي ضغوط قبيل الانتخابات المقررة في أكتوبر، مما يعني أن الواقع سيبقى على حاله: تفجيرات، وعمليات توغل وتوسع. 

في هذا الإطار، توغل الجيش الإسرائيلي، أمس، في بلدة زوطر الغربية، التي كانت المنطقة التجريبية الأولى، والتي جرى الاتفاق عليها، وانسحبت منها القوات الإسرائيلية، بينما العودة إليها والتمركز على بعد مئة متر من حاجز الجيش اللبناني يبدو مؤشراً واضحاً لما تريد تل أبيب أن تفرضه من قواعد، وهو السماح لنفسها بالعودة إلى أي بلدة خرجت منها بهدف التحقق من نشاط الجيش وعمله.

يأتي ذلك على وقع البحث المستمر بالدول التي ستشارك في آليات التحقق، علماً أنه تم وضع لائحة بأسماء عدد من الدول، من بينها إيطاليا، سويسرا، بريطانيا، إندونيسيا، مع الإشارة إلى أن التوافق حتى الآن يتركز على دور إيطاليا في هذا الصدد، من دون إغفال مسألة ذات أهمية وأبعاد متعددة، وهي استبعاد فرنسا من هذه اللائحة، علماً بأن باريس كانت تسعى إلى أن يكون له دور في جنوب لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل بشكل كامل، وعلى ما يبدو ذلك مدعوم من الولايات المتحدة.

وأجلت المفاوضات بين بيروت وتل أبيب إلى أول سبتمبر، فيما سينتظر الأميركيون بحسب المعلومات ما سيقوم به الجيش اللبناني على صعيد سحب السلاح في المنطقة التجريبية التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً، وسط معلومات تفيد بأن الجانب الأميركي لا يزال غير راض عن أداء الجيش، ويطالبه بالتحرك بفعالية وجدية وسرعة أكبر لسحب سلاح حزب الله، مع الاشتراط بأنه لن يتم الانتقال إلى أي منطقة تجريبية جديدة قبل انتهاء العمل في منطقة زوطر الغربية وفرون والغندورية، وفيما يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من زوطر الشرقية، لا يزال الإسرائيليون يرفضون ذلك، ويكثفون تحركاتهم العسكرية في تلك البلدة ويعملون على شق الطرق وإقامة مواقع عسكرية جديدة فيها.

إلى ذلك، برز تحرك أميركي جديد على خط لبنان، من خلال تقديم عدد من أعضاء الكونغرس مشروع «قانون عقوبات لبنان واستقراره ودعمه»، الذي يهدف إلى دعم سيادة القانون والمؤسسات الديموقراطية في لبنان، عبر فرض عقوبات محددة الأهداف، وتعزيز السلطة المدنية للدولة، وتقديم مساعدات أمنية تساعدها على احتكار القوة على كامل أراضيها، ونزع سلاح «حزب الله»، ودمج المجتمعات المحلية في مؤسسات الدولة، وتحرير لبنان من النفوذ الإيراني.

مشروع القانون هذا يحظى بدعم من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، ويجمع بين فرض عقوبات صارمة على الجهات التي تمكّن «حزب الله» وتدعمه، وتقديم مساعدات أمنية ومساعدات موجهة إلى التعافي، إلى جانب تعزيز رقابة «الكونغرس»، ومن شأنه أيضاً مساعدة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها والعمل من أجل بناء مستقبل سلمي مع جيرانها. وأكد مشروع القانون أن «لبنان ذا السيادة والمستقر يصبّ بقوة في مصلحة الولايات المتحدة»، كما ينص على فرض عقوبات مشددة على الشبكة التي تموّل «حزب الله»، ويوفر في المقابل مساعدات أمنية للجيش اللبناني، مضيفا أن «لبنان ذا السيادة يحمي اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين المقيمين في المنطقة، ويفرض ضغطا حقيقيا على الإرهابيين».

زر الذهاب إلى الأعلى