أخبار

خامنئي لا يفرّق بين الجمهوريين والديموقراطيين

مع استمرار حالة الضبابية بشأن إمكانية تحقيق تقدُّم على مسار الوساطة القطرية النشيطة بين الإيرانيين والأميركيين، وتواتر الحديث عن قرب استئناف الحرب بينهما، رفض المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التعويل على تغيير السياسة الأميركية بعد هزيمة حزب الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي لـ «الكونغرس»، مهدداً بأن أي اعتداء جديد سيقابل بمواجهة أوسع نطاقاً بكثير من مجرد استهداف القواعد الأميركية في المنطقة. 

وفي خطاب بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران، قال خامنئي الابن في بيان «إذا كان لا يزال هناك من يعلّق ولو قدراً ضئيلاً من الأمل على تغيير سلوك نظام الهيمنة، أو على تبدّل الأحزاب والتيارات السياسية داخله، أو يتصور أن تقديم التنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يدفعها إلى التخلي عن عدائها للشعب الإيراني، فهو يرتكب خطأً فادحاً».

وأضاف «إن هذا التصور الباطل يمثّل جحوداً للانتصارات العظيمة التي حققها الشعب الإيراني المسلم بفضل التوكل على الله والصمود والجهاد».

وتابع إن «ممارسة إيران سيطرتها على مضيق هرمز، وتدمير القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وإن كانا رداً على العدوان والجرائم الأميركية خلال الحرب الثالثة المفروضة، فإنهما يُعدّان في الوقت نفسه جهاداً ابتدائياً ضد الاستكبار على المستوى الإقليمي، وهو جهاد سيتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات».

وحذّر من أن أي توجُّه نحو التسوية والاستسلام أمام واشنطن سيزيد من جرأتها على طرح مزيد من المطالب واتخاذ إجراءات عسكرية لاحقة، معتبرا أن هدف واشنطن هو فرض «الاستسلام غير المشروط» على بلده.

في موازاة ذلك، رأى رئيس البرلمان، كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، أن «الشعب الأميركي قال لا للحرب» في الانتخابات.

وقال قاليباف في تدوينة على منصات التواصل: «إذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها من أجل خدمة مراكز القوى الدولية والمبتزين، فسوف تدرك أن رفض إيران للحرب سيأتي مصحوباً بكابوس»، في إشارة لضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي وقت أظهر استطلاع «بيو» أن 73 بالمئة من الأميركيين يشعرون بقلق بالغ أو كبير من ارتفاع أسعار البنزين والوقود بسبب حرب إيران واضطرابات «هرمز»، تساءل قاليباف عن مستقبل الصراع الذي يتوقع أن يمتد لأشهر أخرى دون التوصل إلى تسوية قائلاً: «هل يتعلق الأمر بمسألة ضمير أم بالتكلفة؟ الشعب الأميركي قال لا للحرب، ونحن ندعم هذه الرسالة».

وفي أحدث التهديدات بتوسيع دائرة الحرب، قال العضو في لجنة الأمن القومي البرلمانية، أحمد أردستاني، في مقابلة مع «يورونيوز»، إن ألمانيا وإيطاليا قد تصبحان ضمن أهداف الصواريخ الإيرانية إذا استخدمت واشنطن قواعدها العسكرية فيهما في أي هجوم جديد على إيران.

كما هدد نائب رئيس البرلمان، حميد رضا بابائي، بشنّ اعتداءات جديدة على دول المنطقة، زاعما أن بلده أبلغت «الدول التي جاءت إلى إيران أننا نحترم جيراننا، لكن إذا أقدمت الولايات المتحدة على أي تحرُّك مجدداً، فسنستهدف جميع المواقع البارزة المرتبطة بالطاقة وغير المرتبطة بها التي تستخدمها واشنطن».

وبرر بابائي نهج بلده العدائي تجاه جيرانها بـ «ظروف الحرب».

زر الذهاب إلى الأعلى